المعنى : أأمنتم من في السماء سلطانه ونهيه وأمره ، كما قال : * ( وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ يَعْلَمُ سِرَّكُمْ وَجَهْرَكُمْ ) * أي وهو الله في السماوات والأرض معلومه ، لا يخفى عليه شيء منه ( 1 ) . وقيل : أيضاً يجوز أن يكون المراد أأمنتم من في السماء ، يعني : الملك الكائن في السماء أن يخسف بكم الأرض بأمر الله ( 2 ) . فصل قوله : * ( أفَمَنْ يَمْشِي مُكِبًّا عَلى وَجْهِهِ أَهْدى أَمَّنْ يَمْشِي سَوِيًّا عَلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ { 22 } قُلْ هُوَ الَّذِي أَنْشَأَكُمْ وجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ والأَبْصارَ والأَفْئِدَةَ قَلِيلاً ما تَشْكُرُونَ { 23 } قُلْ هُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الأَرْضِ وإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ { 24 } ويَقُولُونَ مَتى هذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ { 25 } قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ اللَّهِ وإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ { 26 } ) * الآيات : 22 - 26 . يقال : أكب يكب إكباباً فهو مكب فيما لا يتعدى ، قال الأعشى :
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 302
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٠٢
مكباً على روقيه يحفر عرقه * * على ظهر عريان الطريقة أهيما ( 3 ) ج
هامش
( 1 ) - قارن 10 : 66 ، والآية في سورة الأنعام : 3 .
( 2 ) - قارن 10 : 66 .
( 3 ) - قارن 10 : 69 ، والبيت في ديوان الأعشى الكبير : 188 ط النموذجية بمصر .