تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١

وقيل : تقديره ألا يعلم سر العبد من خلقه ، يعني من خلق العبد ، ويجوز أن يكون المراد ألا يعلم سرّ من خلق ، وحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ( 1 ) . ولا يجوز أن يكون المراد ألا يعلم من خلق أفعال القلوب ، لأنّه لو أراد ذلك لقال : ألا يعلم ما خلق ، لأنّه لا يعبر عمّا لا يعقل ب‍ ( من ) ( 2 ) . ولا يدلّ ذلك على أنّ الواحد منّا لا يخلق أفعاله من حيث أنّه لا يعلم الضمائر ( 3 ) ، لأنّا بيّنا أنّ المراد ألا يعلم من خلق الصدور أي خلق الأشياء ، والواحد منّا لا يخلق ذلك ، فلا يجب أن يكون عالماً بالضمائر ( 4 ) . فصل قوله : * ( أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّماءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حاصِباً فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ { 17 } ولَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ { 18 } أولَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ ويَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ الرَّحْمنُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ { 19 } أَمَّنْ هذَا الَّذِي هُوَ جُنْدٌ لَكُمْ يَنْصُرُكُمْ مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ إِنِ الْكافِرُونَ إِلاَّ فِي غُرُورٍ { 20 } أَمَّنْ هذَا الَّذِي يَرْزُقُكُمْ إِنْ أَمْسَكَ رِزْقَهُ بَلْ لَجُّوا فِي عُتُوٍّ ونُفُورٍ { 21 } ) * الآيات : 17 21 .

هامش
( 1 ) - قارن 10 : 64 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 301 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان