تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠

وقال ابن عباس : هل ترى من وهن ( 1 ) ، وقال قتادة : من خلل ( 2 ) ، وقال سفيان : من شقوق ( 3 ) . ثم أكد ذلك بقوله : * ( ثُمَّ ارْجِع الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ ) * أي دفعة ثانية ، لأنّ من نظر في الشيء كرة بعد أخرى بان له ما لم يكن بائناً له ( 4 ) . وقوله : * ( خَاسِئًا ) * يعني : ذليلاً صاغراً ، في قول ابن عباس . وقال قتادة : معناه كالّ معيى ، فالحسير الكليل ( 5 ) . فصل قوله : * ( إِنَّ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وأَجْرٌ كَبِيرٌ { 12 } وأَسِرُّوا قَوْلَكُمْ أَوِ اجْهَرُوا بِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ { 13 } ألا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ { 14 } هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ ذَلُولاً فَامْشُوا فِي مَناكِبِها وكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وإِلَيْهِ النُّشُورُ { 15 } ) * الآيات : 12 15 . قوله : * ( أَلا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ ) * معناه : من خلق الصدور يعلم ما في الصدور ، ويجوز أن يكون المراد ألا يعلم من خلق الأشياء ما في الصدور ( 6 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 10 : 59 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - قارن 10 : 64 .