سورة الحديد فصل قوله : * ( سَبَّحَ لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ والأَرْضِ وهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ { 1 } لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ يُحْيِي ويُمِيتُ وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ { 2 } هُوَ الأَوَّلُ والآْخِرُ والظَّاهِرُ والْباطِنُ وهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ { 3 } هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ يَعْلَمُ ما يَلِجُ فِي الأَرْضِ وما يَخْرُجُ مِنْها وما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وما يَعْرُجُ فِيها وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ واللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ { 4 } لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ { 5 } ) * الآيات : 1 5 . قد بيّنا في غير موضع معنى التسبيح ، وأنّه التنزيه له عن الصفات التّي لا تليق به ، فمن كان من العقلاء عارفاً به ، فإنّه يُسبّحه لفظاً ومعنى ، وما ليس بعاقل من سائر الحيوانات والجمادات ، فتسبيحها ما فيها من الأدلّة الدالّة على وحدانيته وعلى الصفات التي باين بها جميع خلقه ، وما فيها من الحجج على أنّه لا يشبه خلقه ، وأنّ خلقَه لا يشبهه ، فعبّر عن ذلك بِالتَسبيح ( 1 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 227
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٢٧
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 517 .