والهباء غبار كالشعاع في الرقة ، كثيراً ما يخرج مع شعاع الشمس من الكوة النافذة ( 1 ) . وقوله : * ( مَا أَصْحَابُ الْمَيْمَنَةِ ) * يعني : أصحاب اليمن والبركة * ( وَأَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ ) * معناه الشوم والنكد ( 2 ) . وقيل : أصحاب اليمين الذين يعطون كتبهم بأيمانهم ، وأصحاب الشمال هم الذين يأخذون كتبهم بشمالهم ( 3 ) .
وقوله : * ( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُون ) * معناه الذين سبقوا إلى اتباع الأنبياء فصاروا أئمة في الهدى ( 4 ) . وقيل : السابقون إلى طاعة الله ، والسابق إلى الخير إنّما كان أفضل ، لأنّه يقتدى به في الخير ، ويسبق إلى أعلى المراتب قبل من يجيئ بعد ، فلهذا تميزوا من التابعين ( 5 ) . وقوله : * ( ثُلَّةٌ مِنَ الأَوَّلِينَ ) * فالثلة الجماعة وأصله القطعة من قولهم ثلّ عرشه إذا قطع ملكه ( 6 ) . فصل قوله : * ( يَطُوفُ عَلَيْهِمْ وِلْدانٌ مُخَلَّدُونَ { 17 } بِأَكْوابٍ وأَبارِيقَ وكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ { 18 } لا يُصَدَّعُونَ عَنْها ولا يُنْزِفُونَ { 19 } ) * الآيات : 17 19 .