فصل
قوله : * ( خَلَقَ الإِنْسانَ مِنْ صَلْصالٍ كَالْفَخَّارِ { 14 } وخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مارِجٍ مِنْ نارٍ { 15 } فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ { 16 } رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ ورَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ { 17 } فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ { 18 } مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ يَلْتَقِيانِ { 19 } بَيْنَهُما بَرْزَخٌ لا يَبْغِيانِ { 20 } فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ { 21 } ) * الآيات : 14 21 .
الصلصال : الطين اليابس الذي يسمع له صلصلة ، في قول قتادة * ( كَالْفَخَّارِ ) * أي مثل الطين الذي طبخ بالنار حتى صار خزفاً ( 1 ) . * ( وَخَلَقَ الْجَانَّ مِنْ مَارِجٍ مِنْ نَارٍ ) * فالمارج هو المختلط الأجزاء ، قال الحسن : إبليس أبو الجن ، وهو مخلوق من لهب النار ، كما أنّ آدم أبو البشر مخلوق من طين ( 2 ) . إنّما كررت هذه الآية في هذه السورة يعني قوله : * ( فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) * لأنّه تقدّم تقرير بالنعمة عند ذكرها على التفصيل نعمة نعمة ، كأنّه قال : بأيّ هذه الآلاء تكذّبان ( 3 ) .
قوله : * ( بَيْنَهُمَا بَرْزَخٌ لا يَبْغِيَانِ ) * البرزخ الحاجز بين الشيئين ، ومنه البرزخ الحاجز بين الدنيا والآخرة ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 468 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 9 : 469 .