ويَلْعَبُوا حَتَّى يُلاقُوا يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ { 83 } وهُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وفِي الأَرْضِ إِلهٌ وهُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ { 84 } وتَبارَكَ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ والأَرْضِ وما بَيْنَهُما وعِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ { 85 } ) * الآيات : 81 - 85 .
قيل في معنى قوله : * ( قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَانِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ ) * أقوال :
أحدها : فأنا أول الآنفين من عبادته ، لأنّ من كان له ولد لا يكون إلاّ جسماً محدثاً ، ومن كان كذلك لا يستحق العبادة ، لأنّه لا يقدر على النعم التي يستحق بها العبادة ( 1 ) ، تقول العرب : عبدت فصمت ، قال الفرزدق :
واعبد أن يهجى كليب بدارم ( 2 ) ج
وقال آخر :
ألا هذيت أم الوليد وأصبحت * لما أبصرت في الرأس مني تعبد ( 3 )
الثاني : ما قاله ابن زيد وابن أسلم وقتادة : إنّ * ( إِنْ ) * بمعنى ما وتقديره : ما كان للرحمن ولد فأنا أول العابدين لله ( 4 ) . الثالث : هو أنّه لو كان له ولد لعبدته على ذلك ، كما تقول : لو دعت الحكمة إلى عبادة غير الله لعبدته ، لكنّها لا تدعو إلى عبادة غيره ( 5 ) ، وكما تقول : لو دلّ الدليل على أنّ له ولد لقلت به لكنّه لا يدلّ ، فهذا تحقيق نفي الولد ، لأنّه تعليق محال بمحال ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 9 : 218 .
( 2 ) - الشطر من بيت للفرزدق صدره : أولئك أجلاسي فجئني بمثلهم .
( 3 ) - البيت في تفسير الطبري ولم ينسب لأحد .
( 4 ) - قارن 9 : 219 .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - نفس المصدر .