تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠

قال الرماني : السورة جملة من القرآن تشتمل على آيات قد أحاطت بها ، كما يحيط سور القصر بما فيه ، وسؤر الهر بقيته من الماء ( 1 ) . والجهاد بالقتال دفعاً عن النفس معلوم حسنه عقلاً ، لأنّه مركوز في العقل وجوب التحرّز من المضار ، وليس في العقل ما يدلّ على أنّه يجب على الإنسان أن يمنع غيره من الظلم ، وإنّما يعلم ذلك سمعاً ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ ) * الآية : 91 . الاحسان هو إيصال النفع إلى الغير ، لينتفع به مع تعرّيه من وجوه القبح ، ويصح أن يحسن الإنسان إلى نفسه ويحمد على ذلك ، وهو إذا فعل الأفعال الجميلة التي يستحق بها المدح والثواب ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( الأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً ونِفاقاً ) * الآية : 97 . أخبر الله تعالى في هذه الآية أنّ الأعراب الجفاة الذين لا يعرفون الله تعالى ورسوله حق معرفتهما أشدّ كفراً وجحوداً لنعم الله ، وأعظم نفاقاً من غيرهم ( 4 ) . وقيل : إنّها نزلت في أعراب كانوا حول المدينة من أسد وغطفان ، فكفرهم أشد ، لأنّهم أقسى وأجفى من أهل المدن ، ولأنّهم أبعد من سماع

هامش
( 1 ) - قارن 5 : 318 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 5 : 322 .
( 4 ) - قارن 5 : 328 .