تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢

التوبة هي الندم على القبيح لقبحه ، مع العزم على ترك العود إلى مثله في القبح ، وفي الناس من قال إلى مثله في صفته ، فمن قال ذلك قال : توبة المجبوب من الزنا هي الندم على الزنا مع العزم على ترك المعاودة إلى مثله ما يصح ، ويجوز من الامكان ، وهو أنّه لو ردّ الله ( عز وجل ) عضوه ما زنى . فصل قوله تعالى : * ( وإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وطَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ ) * الآية : 12 . فإن قيل : كيف نفى فقال : * ( إِنَّهُمْ لا أَيْمَانَ لَهُمْ ) * وقد أثبتها في أول الآية بقوله : * ( وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ ) * ؟ ( 1 ) . قلنا : اليمين التي أثبتها ، هي ما حلفوا بها وعقدوا عليها ، وما نفى إنّما أراد به أنّهم لا أيمان لهم يفون بها ويتمسّكون بموجبها ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تُتْرَكُوا ) * الآية : 16 . المعنى : ظننتم أن تتركوا ، فالظن والحسبان نظائر ، والحسبان قوة المعنى في النفس من غير قطع ، وهو مشتق من الحساب ، لدخوله فيما يحتسب به ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 5 : 212 .
( 2 ) - قارن 5 : 213 .
( 3 ) - قارن 5 : 218 .