فصل
قوله تعالى : * ( وإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ ) * الآية : 30 .
المكر : القتل إلى جهة الشر في خفي ، وأصله الالتفات من قول ذي الرمة :
عجزاء ممكورة خمصانة قلق
* * عنها الوشاح وتم الجسم والقصب ( 1 )
أي : ملتفة ، والمكر والختل نظائر . وقوله : * ( لِيُثْبِتُوكَ ) * قيل في معناه قولان : أحدهما : ليثبتوك في الوثاق ، في قول ابن عباس والحسن ومجاهد وقتادة . والثاني : قال أبو علي الجبائي : معناه ليخرجوك ، يقال : أثبته في الحرب إذا جرحه جراحة مثقلة ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ ) * الآية : 32 . كل شيء من العذاب يقال : أمطرت ، ومن الرحمة يقال : مطرت ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( وما كانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وأَنْتَ فِيهِمْ وما كانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ { 33 } ) * الآية : 33 .
هامش
( 1 ) - البيت من قصيدته البائية الطويلة التي نيّفت على 120 بيتاً والشاهد هو البيت 13 كما في ديوانه : 28 ط مجمع اللغة العربية بدمشق سنة 1392 .
( 2 ) - قارن 5 : 128 .
( 3 ) - قارن 5 : 131 .