وهذه الرمية ذكر جماعة من المفسّرين ، كابن عباس وغيره أنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أخذ كفاً من الحصباء فرماها في وجوههم ، وقال : شاهت الوجوه ( 1 ) . وقال بعضهم : أراد بذلك رمي النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أبي بن أبي خلف الجمحي يوم أحد فأصابه فقتله ( 2 ) . وقال آخرون : أراد بذلك رمية سهمه يوم خيبر ، فأصاب ابن أبي الحقيق في فراشه فقتله ( 3 ) ، والأول أشهر الأقوال ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( إنَّ شَرَّ الدَّوَابِّ ) * الآية : 22 . الدواب جمع دابة ، وهي ما دبّ على وجه الأرض ، إلا أنّه تخصّص في العرف بالخيل ( 5 ) . فصل
قوله تعالى : * ( واعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وقَلْبِهِ ) * الآية : 24 .
قيل في معناه ثلاثة أقوال : أحدها : أنّه يفرق بين المرء وقلبه بالموت أو الجنون وزوال العقل ، فلا يمكنه استدراك ما فات ( 6 ) .
هامش
( 1 ) - أخرج ذلك مسلم في الجهاد , والدارمي في السير , وأحمد في مسنده 1 : 308 و 368 و 5 : 286 و 310 .
( 2 ) - قارن 5 : 111 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 5 : 117 .
( 6 ) - قارن 5 : 119 .