تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
فصل

قوله : * ( وقالَتْ لأِخْتِهِ قُصِّيهِ ) * الآية : 11 .

معنى قُصِّيهِ أي : اتبعي أثره يقال : قصّه يقصّه قصّاً إذا اتبع أثره ، ومنه القصص لأنّه حديث يتبع فيه الثاني للأوّل ، والاقتصاص اتباع الجاني في الأخذ بمثل جنايته ( 1 ) . وقوله : * ( فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ ) * معنى * ( فَبَصُرَتْ بِهِ ) * أي رأته عن بُعد ، ومثله أبصرته عن جنابة ، قال الأعشى :

أتيت حريثاً تائباً عن جنابة * * فكان حريث عن عطائي جامدا ( 2 )

أي : عن بعد . قوله : * ( فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ ) * أي دفع في صدره بجمع كفه ، ومثله ( ( لكزه ولهزه فقضى عليه ) ) أي : مات ( 3 ) . فقال عند ذلك موسى : * ( هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ ) * أي من إغوائه حتى زدت من الإيقاع به وإن لم أقصد قتله ( 4 ) . وقيل : إنّ الكناية عن المقتول ، فكأنّه قال : إنّ المقتول من عمل الشيطان أي عمله عمل الشيطان ، ثم وصف الشيطان بأنّه عدو للبشر ( 5 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 8 : 134 .
( 2 ) - قارن 8 : 134 ، والبيت في ديوان الأعشى : 43 .
( 3 ) - قارن 8 : 136 ، وما بين القوسين من المصدر .
( 4 ) - قارن 8 : 137 .
( 5 ) - نفس المصدر .