وقوله : * ( فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ ) * والالتقاط إصابة الشيء من غير طلب ( 1 ) ، ومنه اللقطة ، قال الراجز :
وقوله : * ( لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ) * اللام لام العاقبة ، لأنّهم لم يلتقطوه لأن يصير لهم عدواً وحزناً ، بل التقطوه ليكون قرة عين لهما ، ومثله قول الشاعر : لدوا للموت وابنوا للخراب ( 3 ) ومثله قوله : * ( وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا ) * ( 4 ) . وقوله : * ( وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا ) * قال ابن عباس وقتادة والضحاك : معناه فارغاً من كلّ شيء إلاّ من ذكر موسى ( 5 ) ، وقيل : فارغاً من الحزن لعلمها بأنّ ابنها ناج ، سكوناً إلى ما وعدها الله به . وقوله : * ( إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ ) * قال ابن عباس وقتادة والسدي : معناه إن كادت لتبدي بذكر موسى وتقول : يا ابناه ، وقيل : إن كادت لتبدي بالوحي ( 6 ) .