والحقّ هو ما يدعو إليه العقل ، ونقيضه الباطل وهو ما صرف عنه الحقّ ( 1 ) . ثم وعد تعالى وحكم بأنّه يريد أن يمنّ على الذين استضعفوا في الأرض ، وهو عطف على قوله : * ( يَسْتَضْعِفُ طَائِفَةً ) * ونحن نريد أن نمنّ ( 2 ) . وقال قتادة : يعني من بني إسرائيل * ( وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً ) * يقتدى بهم * ( وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ ) * لمن تقدّمهم من قوم فرعون ( 3 ) . وروى قوم من أصحابنا أنّ الآية نزلت في شأن المهدي ( عليه السلام ) وأنّ الله يمنّ عليه بعد أن استضعف ، ويجعله إماماً ممكّناً ، ويورثه ما كان في أيدي الظلمة ( 4 ) . فصل قوله : * ( وأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى ) * الآية : 7 . أي : ألهمناها وقذفنا في قلبها وليس بوحي نبوة ، في قول قتادة وغيره ( 5 ) . وقال الجبائي : كان الوحي رؤيا منام ، عبّر عنه من يوثق به من علماء بني إسرائيل ( 6 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 398
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٩٨
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 8 : 129 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - قارن 8 : 131 .
( 6 ) - نفس المصدر .