وقيل : أرادت بكريم أنّه من كريم يطيعه الأنس والجن والطير ( 1 ) . فصل قوله : * ( قالَتْ يا أَيُّهَا الْمَلأَ أَفْتُونِي فِي أَمْرِي ما كُنْتُ ) * الآية : 32 . أي : أشيروا عليَّ ، والفتيا هي الحكم بما هو صواب بدلاً من الخطأ ، وهو الحكم بما يعمل عليه ، كما يسأل العامي العالم ليعمل على ما يجيبه به ( 2 ) . ثم حكى أنّها قالت : * ( إِنِّي مُرْسِلَةٌ إِلَيْهِمْ بِهَدِيَّةٍ ) * فادبّر الأمر في ذلك لأنظر ما عند القوم فيما يلتمسون من خير أو شر ( 3 ) . وقيل : انّها أرسلت بوصائف وغلمان على زي واحد ، فقالت : إن ميّز بينهم وردّ الهدية وأبى إلاّ المتابعة على دينه فهو نبيّ ، وإن قبل الهدية فإنّما هو من الملوك وعندنا ما يرضيه ، ذكره ابن عباس ( 4 ) . فصل قوله : * ( قالَ يا أَيُّهَا الْمَلَؤُا أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِها قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ { 38 } قالَ عِفْرِيتٌ مِنَ الْجِنِّ أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 394
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٩٤
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 8 : 93 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .