وقيل : إنّه أراد جعله قاطعاً للأعمال التي يتصرّف فيها ، والسبات قطع العمل ومنه سبت رأسه يسبت سبتاً إذا حلقه ، ومنه يوم السبت وهو يوم ينقطع العمل ( 1 ) . فصل قوله : * ( وهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ هذا عَذْبٌ فُراتٌ وهذا مِلْحٌ أُجاجٌ ) * الآية : 53 .
معناه أرسلهما في مجاريهما كما ترسل الخيل في المرج ، فهما يلتقيان ، فلا يبغي الملح على العذب ، ولا العذب على الملح بقدرة الله ( 2 ) ، والعذب الفرات وهو الشديد العذوبة ( 3 ) ، والملح الأجاج يعني : المر ( 4 ) . وقوله : * ( وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا ) * يعني حاجزاً يمنع كلّ واحد منهما من تغيير الآخر ( 5 ) . فصل قوله : * ( وإِذا خاطَبَهُمُ الْجاهِلُونَ قالُوا سَلاماً ) * الآية : 63 . وإذا خاطبهم الجاهلون بما يكرهونه أو يثقل عليهم قالوا في جوابه * ( سَلامًا ) * أي سداداً من القول ، ذكره مجاهد ( 6 ) .