تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤

وقيل : إنّما قال ذلك على وجه المظاهرة ، بمعنى أنّه لو كان لهم مستقر خير ومنفعة لكان هذا خير خيراً منه ( 1 ) . * ( وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ) * معناه أحسن موضع قائلة ، وإن لم يكن في الجنة نوم ، إلاّ أنّه من تمهيده يصلح للنوم ، لأنّهم الجنة نوم ، خوطبوا بما يعرفون ، كما قال : * ( وَلَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهَا بُكْرَةً وَعَشِيًّا ) * على ما اعتادوه ( 2 ) . وقال البلخي : معنى * ( خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلاً ) * أنّه خير في نفسه ، وحسن في نفسه ، لا أنّه أفضل من غيره ، كما قال : * ( وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ ) * أي هو هَيّن عليه ( 3 ) . فصل قوله : * ( وكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ ) * الآية : 31 . قيل فيه قولان : أحدهما : قال ابن عباس : جعل لمحمّد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عدوّاً من المجرمين ، كما جعل لمن قبله ( 4 ) . والثاني : كما جعلنا النبيّ يعادي المجرم مدحاً له وتعظيماً ، كذلك جعلنا

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 7 : 484 ، والآية في سورة مريم : 62 .
( 3 ) - قارن 7 : 484 ، والآية في سورة الروم : 27 .
( 4 ) - قارن 7 : 487 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 374 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان