تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤

فروج الرجال خاصة ، بدلالة قوله : * ( إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ ) * ( 1 ) . ثم استثنى من الحافظين لفروجهم من لا يحفظ فرج زوجته ، أو ما تملك يمينه من الإماء ، على ما أباحه الله له ، لأنّ التزويج ينبغي أن يكون على وجه أباحه الله تعالى ( 2 ) .

وملك اليمين في الآية ، المراد به الإماء ، لأنّ الذكور من المماليك لا خلاف في وجوب حفظ الفرج منهم ، ومن ملك الايمان من الإماء لا يجمع بين الأختين في الوطء ، ولا بين الأم والبنت ، وكلّ ما لم يجز الجمع بينهم في العقد ، فلا يجوز الجمع بينهما في الوطء بملك اليمين ( 3 ) . ولا يخرج من الآية وطء المتمتع بها ، لأنّها زوجة عندنا ، وإن خالف حكمها حكم الزوجات في أحكام كثيرة ، كما أنّ حكم الزوجات مختلف في نفسه ( 4 ) . وإنّما قيل للجارية : ملك يمين ، ولم يقل في الدار ملك يمين ، لأنّ ملك الجارية أخصّ من ملك الدار ، إذ له نقض بنية الدار ، وليس له نقض بنية الجارية ، وله عارية الدار ، وليس له عارية الجارية حتى توطأ بالعارية ، فلذلك خصّ الملك في الأمة ( 5 ) . وإنّما قال : * ( إِلاّ عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ ) * مع تحريم وطئها على وجوه ، كتحريم وطء الزوجة ، والأمة في حال الحيض ،

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 7 : 349 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .