من كسر السين من سيناء ، فلقوله : * ( طُورِ سِينِينَ ) * والسيناء والسينين الحسن ، وكلّ جبل ينبت الثمار فهو سينين ، ومن فتح السين فلأنّه لغتان ، وأصله سرياني ( 1 ) . وقوله : * ( وَصِبْغٍ لِلآكِلِينَ ) * أي : وجعلناه ممّا يتأدم به الإنسان ، ويصطبغون به من الزيت والزيتون ، والإصطباغ أن يغمز فيه ثم يخرجه ويأكله ( 2 ) . فصل قوله : * ( وإِنَّ لَكُمْ فِي الأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِها ) * الآية : 21 . قال بعضهم : سقيت وأسقيت لغتان ، والصحيح أن سقيت للشفه ، وأسقيت للأنهار والأنعام ( 3 ) . وإنّما قال ها هنا : * ( مِمَّا فِي بُطُونِهَا ) * وفي النحل * ( بُطُونِهِ ) * لأنّه إذا أنّث فلا كلام ، لرجوع ذلك إلى الأنعام ، وإذا ذكّر فلأنّ النعم والأنعام بمعنى واحد ، ولأنّ التقدير : ونسقيكم من بعض ما في بطونه ( 4 ) . الأنعام هي الماشية التي تمشي على نعمة في مشيها ، خلاف الحافر في وطئها وهي الإبل والبقر والغنم ( 5 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 336
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٣٦
هامش
( 1 ) - قارن 7 : 356 ، والآية في سورة التين : 2 .
( 2 ) - قارن 7 : 358 .
( 3 ) - قارن 7 : 359 .
( 4 ) - قارن 7 : 359 ، والآية في سورة النحل : 66 .
( 5 ) - قارن 7 : 360 .