ووطء الجارية إذا كان لها زوج ، أو كانت في عدّة من زوج ، وتحريم وطء المظاهرة قبل الكفارة ، لأنّ المراد بذلك على ما يصحّ ويجوز ، ممّا بيّنه الله وبيّنه رسوله في غير هذا الموضع ، وحُذف لأنّه معلوم ( 1 ) . فصل قوله : * ( ولَقَدْ خَلَقْنَا الإْنْسانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ { 12 } ) * الآية : 12 .
قال ابن عباس ومجاهد : المراد بالإنسان كلّ إنسان ، لأنّه يرجع إلى آدم الّذي خلق من سلالة ( 2 ) . وقال قتادة : المراد بالإنسان آدم ، لأنّه استل من أديم الأرض ( 3 ) ، وقيل : استل من طين ، والسلالة صفوة الشيء التي تخرج منه ، كأنّها تستل منه ( 4 ) . وفي الآية دلالة على أنّ الإنسان هو هذا الجسم المشاهد ، لأنّه المخلوق من نطفة ، والمستخرج من سلالة ، دون ما يذهب إليه قوم من أنّه الجوهر البسيط ، أو شيء لا يصحّ التركيب والانقسام ، على ما يذهب إليه معمّر وغيره . فصل قوله : * ( وشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْناءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وصِبْغٍ لِلآْكِلِينَ ) * الآية : 20 .