والمعنى أنّه ما من نبيّ ولا رسول إلاّ وهو يتمنّى بقلبه ما يقرّبه إلى الله من طاعاته ، وانّ الشيطان يلقي في أمنيته بوسوسته وإغوائه ما ينافي ذلك ، فينسخ الله ذلك عن قلبه ، بأن يلطف له ما يختار عنده ترك ما أغواه ( 1 ) . فصل قوله : * ( ما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) * الآية : 74 . اختلفوا في معنى * ( مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) * فقال الحسن : معناه ما عظّموه حقّ عظمته ، إذ جعلوا له شريكاً في عبادته ، وهو قول المبرد والفراء ، وقال قوم : ما عرفوه حقّ معرفته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 7 : 342 .