سورة مريم فصل قوله : * ( قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي واشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً ولَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا { 4 } وإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي ) * الآية : 4 5 . إنّما أضاف الوهن إلى العظم ( ( لأنّ العظم ) ) مع صلابته إذا كبر ضعف وتناقص ، فكيف باللحم والعصب ، وقيل : شكى البطش وهو لا يكون إلاّ بالعظم ( 1 ) . والآل خاصّة الرجل الذين يؤول أمرهم إليه ، وقد يرجع إليه أمرهم ، بالقرابة تارة ، وبالصحبة أخرى ، وبالدين والموافقة فيه ، مثل آل النبيّ ( 2 ) . [ وقوله : * ( وَاجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا ) * ] .
والجعل على أربعة أقسام :
أحدها : بمعنى الإحداث كقولهم : ( ( جعل البناء ) ) أي أحدثه .
والثاني : إحداث ما يتغيّر به ، كقولهم : ( ( جعل الطين خزفاً ) ) أي أحدث ما به يتغير .
هامش
( 1 ) - قارن 7 : 104 .
( 2 ) - قارن 7 : 105 .