قال الجبائي والبلخي وغيره : انّ يأجوج ومأجوج قبيلان من بني آدم ( 1 ) ، قال الجبائي : قيل انّهما من ولد يافث بن نوح ، ومن نسله الأتراك ( 2 ) . وقال سعيد بن جبير : قوله : * ( مُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ ) * معناه يأكلون الناس ، وقال قوم : معناه سيفسدون ذهب إليه قتادة ( 3 ) . فصل قوله : * ( آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ ) * الآية : 96 .
الزبرة : الجملة المجتمعة من الحديد والصفر ونحوهما ، وأصله الاجتماع ومنه * ( الزَّبُورِ ) * ، وزبرت الكتاب إذا كتبته ، لأنّك جمعت حروفه ( 4 ) . والصدفان جبلان ، في قول ابن عباس ومجاهد والضحاك وإبراهيم ( 5 ) . فصل قوله : * ( وتَرَكْنا بَعْضَهُمْ يَوْمَئِذٍ يَمُوجُ فِي بَعْضٍ ونُفِخَ فِي الصُّورِ ) * الآية : 99 . الترك في الحقيقة لا يجوز على الله إلاّ أنّه يتوسّع فيه ، فيعبّر به عن الاخلاص بالشيء بالترك ( 6 ) .