وصفها بفعل ما يعقل من السجود أجرى عليها صفات ما يعقل ، كما قال : * ( يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ ) * لما أمروا أمر من يعقل ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( قالَ بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ ) * الآية : 5 . إنّما صغر * ( بُنَيَّ ) * مع عظم منزلته ، لأنّه قصد بذلك صغر السن ، ولم يقصد به تصغير الذم ( 2 ) . والرؤيا تصوّر المعنى في المنام على توهّم الأبصار ، وذلك أنّ العقل مغمور بالنوم ، فإذا تصوّر الإنسان المعنى توهّم أنّه يراه ( 3 ) . فصل قوله : * ( وكَذلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ ) * الآية : 6 .
الاجتباء اختيار معالي الأمور للمجتبى ، مثل ما اختاره الله تعالى ليوسف من الخصال الكريمة والأمور السنية ( 4 ) . فصل قوله : * ( إِذْ قالُوا لَيُوسُفُ وأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا ونَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ { 8 } ) * الآية : 8 .