تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤

وفي الآية دلالة على أنّ كلام الله محدث ، لأنّه وصفه بالانزال وبأنّه عربي ، ولا يوصف بذلك القديم ( 1 ) . وفيه دلالة على أنّ القرآن غير الله ، لأنّه وصفه بأنّه عربي ومن زعم أنّ الله عربي كفر ، وما كان غير الله فهو محدث ( 2 ) . فصل قوله : * ( إِذْ قالَ يُوسُفُ لأَبِيهِ يا أَبَتِ إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً والشَّمْسَ والْقَمَرَ رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ { 4 } ] ) * الآية : 4 . إنّما أعاد ذكر * ( رَأَيْتُهُمْ ) * لأمرين : أحدهما : للتوكيد حيث طال الكلام ، الثاني : ليدل أنّه رآهم ورآى سجودهم .

وفي معنى سجودهم له قيل قولان : أحدهما : هو السجود المعروف على الحقيقة تكرمة له لا عبادة له ، والثاني : الخضوع له في قول أبي عليّ ، كما قال الشاعر :
ترى الاكم فيه سجداً للحوافر ( 3 )
وهو ترك للظاهر ، وقال الحسن : الأحد عشر كوكباً اخوته ، والشمس والقمر أبواه ، وإنّما قال : * ( سَاجِدِينَ ) * بالياء والنون ، وهو جمع ما يعقل لأنّه لما
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 6 : 95 ، والبيت لزيد الخيل وصدره : بجيش تضل البلق في حجراته .