فصل
قوله : * ( فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ { 82 } مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ { 83 } ) * الآية : 82 - 83 .
قيل في معنى * ( سِجِّيلٍ ) * ثمانية أقوال : أحدها : أنّها حجارة صلبة ، ليست من جنس حجارة الثلج والبرد . وقيل : هو فارسي معرّب سنك وكلّ ، ذكره ابن عباس وقتادة ومجاهد وسعيد بن جبير ( 1 ) . وقال الفراء : من طين قد طبخ حتى صار بمنزلة الآجر ( 2 ) . سادس الأقوال من السجلّ وهو الكتاب ، فتقديره من مكتوب الحجارة ، ومنه قوله : * ( كَلاّ إِنَّ كِتَابَ الفُجَّارِ لَفِي سِجِّينٍ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ ) * وهي حجارة كتب الله أن يعذّبهم بها ، اختاره الزجاج ( 3 ) . وقوله : * ( مُسَوَّمَةً ) * يعني المعلّمة ، وذلك لأنّه جعل فيها علامات تدلّ على أنّها معدّة للعذاب ، فأهلكوا بها ، وأصل المسوّمة * ( من ) السيماء وهي العلامة ، وذلك أنّ الإبل السائمة تُختلط في المرعى ، فيجعل عليها السيماء لتمييزها ( 4 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 6 : 45 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 6 : 46 ، والآيات في سورة المطففين : 7 9 .
( 4 ) - قارن 6 : 46 .