فصل قوله : * ( قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ولا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ألَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ { 81 } ) * الآية : 81 . قوله : * ( بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ) * فالقطع القطعة العظيمة تمضي من الليل ( 1 ) . وقال ابن عباس : طائفة من الليل ، وقيل : هو نصف الليل كأنّه قطع بنصفين ، ذكره الجبائي ( 2 ) . وقوله : * ( وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ ) * قيل في معناه قولان : أحدهما : قال مجاهد : لا ينظر وراءه أحد ، كأنّهم تعبّدوا بذلك للنجاة بالطاعة في هذه العبادة ( 3 ) . والآخر قال أبو عليّ : لا يلتفت منكم أحد إلى ماله ولا متاعه بالمدينة ، وليس المعنى لا يلتفت من الرؤية ، كأنّه أراد أنّ في الرؤية عبرة فلم ينهوا عنها ، وإنّما نهوا عمّا يفترهم عن الجد في الخروج من المدينة ( 4 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 128
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص١٢٨
هامش
( 1 ) - قارن 6 : 43 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .