تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ ولا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ألَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ { 78 } ) * الآية : 78 .

قيل في وجه عرض المسلمة على الكفّار قولان : قال الحسن : انّ ذلك كان جائزاً في شرع لوط وفي صدر الإسلام أيضاً ، ولذلك زوّج النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنته من أبي العاص قبل أن يسلم ، ثم نسخ بقوله : * ( وَلا تُنكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا ) * ( 1 ) . والثاني : قال الزجاج : انّ ذلك عرض بشرط أن يسلموا ، كما هو على شرط النكاح الصحيح ( 2 ) . والضيف يقع على الواحد والاثنين والجماعة ( 3 ) . فصل قوله : * ( قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ { 80 } ) * الآية : 80 . إنّما قال هذا القول مع أنّه كان يأوي إلى الله تعالى ، لأنّه إنّما أراد العدة من الرجال ، وإلاّ فله ركن شديد ويثق من معونة الله ونصره ، إلاّ أنّه لا يصحّ التكليف إلاّ مع التمكين ، والقوة : القدرة ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 6 : 40 ، والآية في سورة البقرة : 221 .
( 2 ) - قارن 6 : 41 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 6 : 42 .