معناه : أنّه لا يمكن أحداً أن يؤمن إلا بإطلاق الله له في الإيمان وتمكينه منه ودعائه إليه ، بما خلق فيه من العقل الموجب لذلك ، وقال الحسن وأبو علي الجبائي : إذنه هنا أمره ، وقيل : معناه وما كان لنفس أن تؤمن إلا بعلم الله ( 1 ) . وأصل الاذن الاطلاق في الفعل ، وأما الإقدار على الفعل فلا يسمّى إذناً فيه ، لأنّ النهي ينافي الاطلاق ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ) * الآية : 105 . قيل في معنى الحنيف قولان : أحدهما : الاستقامة ، وقيل للمايل القدم أحنف تفاؤلاً . الثاني : الميل ، وقيل : الحنف في الدين ، لأنّه ميل إلى الحق ( 3 ) .
هامش
( 1 ) - قارن 5 : 500 .
( 2 ) - قارن 5 : 501 .
( 3 ) - قارن 5 : 506 .