تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤

وقوله : * ( فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ ) * فالذي رواه أصحابنا أنّ الصيام ثلاثة أيام ، أو صدقة ستة مساكين ، وروي عشرة مساكين ، والنسك شاة ( 1 ) . وفرض التمتع عندنا وهو اللازم لكل من لم يكن من حاضري المسجد الحرام ، وحد حاضري المسجد الحرام من كان على اثني عشر ميلاً ، من كل جانب إلى مكة ثمانية وأربعون ميلاً ، فما خرج عنه فليس من الحاضرين ، ولا يجوز له مع الإمكان غير التمتع ، وعند الضرورة يجوز له القران والإفراد ( 2 ) . ومن كان من حاضري المسجد الحرام لا يجوز له التمتع ، وإنّما فرضه القران أو الإفراد ، على ما نفسّره في القران والإفراد . وسياق المتمتع أن يحرم من الميقات في أشهر الحج ، وهي شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة ، ثم يدخل إلى مكة فيطوف بالبيت ، ويسعى بين الصفا والمروة ويقصر ، ثم ينشئ إحراماً آخر بالحج من المسجد الحرام ، ويخرج إلى عرفات ويقف هناك ، ويفيض إلى المشعر ، ويغدو منها إلى منى ويقضي مناسكه هناك ، ويدخل من يومه إلى مكة ، فيطوف بالبيت طواف الزيارة ، ويسعى بين الصفا والمروة ، ويطوف طواف النساء وقد أحلّ من كل شيء ، ويعود إلى منى فيبيت ليالي منى بها ، ويرمي الجمار في ثلاثة أيام ، على ما شرحناه في النهاية ( 3 ) والمبسوط ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 158 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - النهاية 2 : 247 274 ط دار الكتاب العربي بيروت .
( 4 ) - المبسوط 1 : 296 386 نشر المكتبة المرتضوية ، وقارن 2 : 159 التبيان .