( الثالث : لو أنّ إنساناً حمل نفسه على المشقة الشديدة التي يخاف معها التلف في الصوم لمرض شديد لكان عاصياً ، ولكان قد حمل نفسه على العسر الّذي أخبر الله أنّه لا يريده بالعبد ، والمجبرة تزعم أنّ كلما يكون من العبد من كفر أو عسر أو غير ذلك من أنواع الفعل يريده الله ) ( 1 ) .
مسائل من أحكام الصوم
: يجوز قضاء شهر رمضان متتابعاً ومتفرقاً ، والتتابع أفضل ، وبه قال مالك والشافعي ، وقال أهل العراق : هو مخيّر . ومن أفطر في رمضان متعمداً بالجماع في الفرج لزمه القضاء والكفارة عندنا ، والكفارة عتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ، وقال مالك : هو بالخيار ، وفي أصحابنا من قال بذلك . والاطعام لكل مسكين نصف صاع عندنا ، وبه قال أبو حنيفة ، فإن لم يقدر فبمد ، وبه قال الشافعي ولم يعتبر العجز ، وإن جامع ناسياً فلا شيء عليه ، وقال مالك : عليه القضاء ( 2 ) . ومن أكل متعمداً أو شرب في نهار شهر رمضان ، لزمه القضاء والكفارة عندنا وهو قول أبي حنيفة ، وقال الشافعي : لا كفارة عليه وعليه القضاء .