والناسي لا شيء عليه عندنا وعند أهل العراق ( والشافعي ) ( 1 ) وقال مالك : عليه القضاء . ومن أصبح جنباً من غير ضرورة ، لزمه عندنا القضاء والكفارة ، وقال ابن حيّ : عليه القضاء استحباباً ، وقال جميع الفقهاء : لا شيء عليه . ومن ذرعه القيء فلا شيء عليه ، فإن تعمّده كان عليه القضاء ، وبه قال أبو حنيفة والشافعي ومالك ، وقال الأوزاعي : إن غلبه فعليه القضاء بلا كفارة ، فإن استدعاه فعليه القضاء والكفارة ( 2 ) . ومن أكل حصى أو نوى متعمّداً ، فعليه القضاء والكفارة ، وبه قال مالك والأوزاعي ، وقال أهل العراق : عليه القضاء بلا كفارة ، وقال ابن حيّ : لا قضاء ولا كفارة . وإذا احتلم الصبي يوم النصف من شهر رمضان صام ما بقي ولا قضاء عليه فيما مضى ، ويمسك بقية يومه تأديباً ، فإن أفطر فيه فلا قضاء عليه ، وبه قال أهل العراق ، وقال مالك : أحبّ إليّ أن يقضي ذلك اليوم وليس بواجب ، وقال الأوزاعي : يصوم ما بقي ويقضي ما مضى منه . وحكم الكافر إذا أسلم حكم الصبي إذا احتلم في جميع ذلك ، والمجنون والمغمى عليه في الشهر كله لا قضاء عليه عندنا بدلالة قوله تعالى : * ( فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * ، وإنّما أراد من شهد الشهر وهو ممن يتوجه إليه الخطاب والمجنون والمغمى عليه ليس بعاقل يتناوله الخطاب .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 70
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٧٠
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 126 وما بين القوسين منه .
( 2 ) - قارن 2 : 127 .