تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥

وقوله : * ( فَمَنْ تَطَوَّعَ خَيْرًا ) * يعني : أطعم أكثر من مسكين في قول ابن عباس ، وعمل براً في جميع الدين في قول الحسن ، وهو أعم فائدة ، ومنهم من قال : من جمع بين الصوم والصدقة ، ذهب إليه ابن شهاب ( 1 ) . وفي الآية دلالة على بطلان قول المجبّرة انّ القدرة مع الفعل ، لأنّه لو كانت الاستطاعة مع الفعل الّذي هو الصيام لسقطت عنه الفدية ، لأنّه إذا صام لم يجب عليه فدية ( 2 ) . وقوله : * ( وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ ) * رفع * ( خَيْرٌ ) * لأنّه خبر الابتداء ، وتقديره : وصومكم خير لكم كان هذا مع جواز الفدية . وأما بعد النسخ ، فلا يجوز أن يقال : الصوم خير من الفدية مع أنّ الافطار لا يجوز أصلاً ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( شَهْرُ رَمَضانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وبَيِّناتٍ مِنَ الْهُدى والْفُرْقانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ومَنْ كانَ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * الآية : 185 .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - قارن 2 : 120 .
( 3 ) - قارن 2 : 120 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 65 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان