وبوجوب الإفطار في السفر قال عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن عباس ، وعبد الرحمن بن عوف ، وأبو هريرة ، وعروة بن الزبير ، وأبو جعفر محمد بن علي بن الحسين ( 1 ) . وروي عن معاذ أنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم قدم المدينة فكان يصوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر ، ثم نسخ ذلك بشهر رمضان في قوله : * ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ ) * . واختار الطبري هذا الوجه قال : لأنّه لم ينقطع العذر برواية صحيحة أنّه كان ها هنا صوم متعبد به ، فنسخه الله بشهر رمضان ( 2 ) . وقوله : * ( وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ ) * قال الحسن وأكثر أهل التأويل : إنّ هذا الحكم كان في المراضع والحوامل والشيخ الكبير ، فنسخ من الآية المراضع والحوامل وبقي الشيخ الكبير ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : ذلك في الشيخ الكبير يطعم لكل يوم مسكيناً ( 3 ) . منهم من قال : نصف صاع ، وهم أهل العراق ، وقال الشافعي : مد عن كل يوم ، وعندنا إن كان قادراً فمدان ، وإن لم يقدر إلا على مد أجزأه ، وقال السدي : لم ينسخ ، وانّما المعنى وعلى الذين كانوا يطيقونه ( 4 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 64
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٦٤
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 117 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 2 : 118 .
( 4 ) - قارن 2 : 119 .