تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

قال عطاء وقتادة : الأيام المعدودات كانت ثلاثة أيام من كل شهر ثم نسخ ، وكذلك روي عن ابن عباس ، وقال ابن أبي ليلى : المعنيّ به شهر رمضان ، وانّما كان صيام ثلاثة أيام من كل شهر تطوعاً ( 1 ) . وقوله : * ( فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ ) * ارتفع عدّة على الابتداء ، وتقديره : فعليه عدّة من أيام ، وروي عن أبي جعفر عليه السلام : إنّ شهر رمضان كان واجباً صومه على كل نبي دون أمته ، وإنّما أوجب على أمة نبينا صلى الله عليه وآله وسلم فحسب ( 2 ) .

وإنّما قال : * ( أُخَرَ ) * ولا يوصف بهذا الوصف إلا جمع المؤنث التي كل واحدة أنثى ، والأيام جمع يوم ، وهو مذكر ، حملاً على لفظ الجمع ، لأنّ الجمع يؤنّث ، كما يقال : جاءت الأيام ومضت الأيام ( 3 ) . وهذه الآية فيها دلالة على أنّ المسافر والمريض يجب عليهما الإفطار ، لأنّه تعالى أوجب عليهما القضاء مطلقاً ، فكل من أوجب القضاء بنفس السفر والمرض أوجب الإفطار . وداود أوجب القضاء وخيّر في الإفطار ، فإن قدروا في الآية ( فأفطر ) كان ذلك خلاف الآية ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 2 : 116 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 2 : 117 .