تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 53

مساهمون:

ص٥٣

والثاني : قاله قتادة والربيع ، واختاره الجبائي أنّه * ( لَيْسَ الْبِرَّ ) * ما عليه النصارى من التوجه إلى المشرق ، أو ما عليه اليهود من التوجه إلى المغرب ، * ( وَلَكِنَّ الْبِرَّ ) * ما ذكره الله * ( تعالى ) * في الآية وبيّنه ( 1 ) . ومعنى * ( وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ ) * قيل فيه ثلاثة أقوال : أولها : * ( وَلَكِنَّ الْبِرَّ ) * بر * ( مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ) * فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، واختاره المبرد لقوله : * ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا ) * وقال النابغة :

وقد خفت حتى ما يزيد مخافتي * على وعل في ذي المطارة عاقل
يعني على مخافة وعل ( 2 )

الثاني : ( ولكنَّ ذا البرّ من آمَنَ باللَّه ) . ( الثالث ) ( 3 ) : ولكن البار من آمن بالله ، فجعل المصدر في موضع اسم الفاعل . قوله : * ( وَفِي الرِّقَابِ ) * قيل فيه قولان ، أحدهما : عتق الرقاب ، والثاني : المكاتبين ، وينبغي أن تحمل الآية على الأمرين ، لأنّها تحتمل الأمرين ، وهو اختيار الجبائي والرماني ( 4 ) .

وقوله : * ( ذَوِي الْقُرْبَى ) * قيل : أراد به قرابة المعطي ، اختاره الجبائي ، لقوله ( لما سئل عن أفضل الصدقة ، فقال : جهد المقل على ذي القرابة
هامش
( 1 ) - قارن 2 : 92 وما بين القوسين من التبيان .
( 2 ) - قارن 2 : 95 ، والبيت للنابغة الذبياني في ديوانه : 90 تح‍ د . شكري فيصل ط دار الفكر .
( 3 ) - قارن 2 : 96 ، وما بين القوسين إضافة من التبيان يقتضيها السياق .
( 4 ) - قارن 2 : 97 ، والآية في سورة الشورى : 23 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 53 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان