والثاني : قاله قتادة والربيع ، واختاره الجبائي أنّه * ( لَيْسَ الْبِرَّ ) * ما عليه النصارى من التوجه إلى المشرق ، أو ما عليه اليهود من التوجه إلى المغرب ، * ( وَلَكِنَّ الْبِرَّ ) * ما ذكره الله * ( تعالى ) * في الآية وبيّنه ( 1 ) . ومعنى * ( وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ ) * قيل فيه ثلاثة أقوال : أولها : * ( وَلَكِنَّ الْبِرَّ ) * بر * ( مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ ) * فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه ، واختاره المبرد لقوله : * ( لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا ) * وقال النابغة :
الثاني : ( ولكنَّ ذا البرّ من آمَنَ باللَّه ) . ( الثالث ) ( 3 ) : ولكن البار من آمن بالله ، فجعل المصدر في موضع اسم الفاعل . قوله : * ( وَفِي الرِّقَابِ ) * قيل فيه قولان ، أحدهما : عتق الرقاب ، والثاني : المكاتبين ، وينبغي أن تحمل الآية على الأمرين ، لأنّها تحتمل الأمرين ، وهو اختيار الجبائي والرماني ( 4 ) .