بِغَيْرِ حَقٍّ ) * ( 1 ) وكما قال : * ( وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ ) * ( 2 ) وإنّما أراد أنّ قتل النبيين لا يكون إلا بغير حق ، وإنّ من ادّعى مع الله إلهاً آخر لا يقوم له عليه برهان ، وكما قال الشاعر :
والمعنى لا لاحب هناك فيهتدى به ، لأنّه لو كان لاهتدى به ( 3 ) . والبطن خلاف الظهر ( 4 ) ، وعرفت هذا الأمر باطنه وظاهره ، أي سرّه وعلانيته ، وفلان بطانتي دون إخواني ، أي الّذي أبطنه أمري ( 5 ) . وقوله : * ( وَلا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ ) * قيل في معناه قولان : أحدهما : لا يكلّمهم بما يحبون ، وإنّما هو دليل على الغضب عليهم ، وليس فيه دليل على أنّه لا يكلّمهم بما يسوءهم ، لأنّه قد دلّ في موضع آخر فقال : * ( فَلَنَسْأَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْأَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ) * ( 6 ) . الثاني : لا يكلّمهم أصلاً ، فتحمل آيات المساءلة على أنّ الملائكة تسائلهم بأمر الله ( 7 ) .