تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨

فإذا ثبت ذلك ، فلا يجوز في الميتة إلا النصب ، لأنّ ( ما ) كافة ( 1 ) ومعناه تحريم الميتة ، وتحليل المذكى ، ولو كانت ( ما ) بمعنى الّذي ، لكان يجوز في الميتة الرفع . والفرق بين الميت ، والميتة قيل فيه قولان : أحدهما : قال أبو عمر : ما كان قد مات ، فهو بالتخفيف مثل * ( يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ) * ( 2 ) وما لم يمت بالتثقيل كقوله تعالى : * ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) * ( 3 ) ووجه ذلك أنّ التثقيل لما كان هو الأصل كان أقوى على التصريف في معنى الحاضر والمستقبل . و ( الثاني ) قال قوم : المعنى واحد ، وإنّما التخفيف لثقل الياء على الكسرة ، قال الشاعر ( 4 ) :

ليس من مات فاستراح بميت * إنّما الميت ميت الأحياء ( 5 )
فجمع بين اللغتين . * ( وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ ) * قيل في معناه قولان : أحدهما قال الربيع وابن زيد وغيرهما من أهل التأويل : معناه ذكر غير اسم الله عليه ، والثاني قال قتادة ومجاهد : ما ذبح لغير الله .
هامش
( 1 ) - في المطبوعة ( كأنّه ) بدل ( كافة ) ومعنى كافة : أي قد كفت ( انّ ) عن العمل بالجملة التي بعدها ، وإذا كانت ( أنّ ) مكفوفة تعيّن نصب ( الميتة ) ب - ( حرّم ) ، وإذا كانت إنّ عاملة في الجملة تكون ( ما ) اسم موصول بمعنى الّذي ، وهي اسم ( انّ ) ، والميتة خبر ( إنّ ) فيتعيّن الرفع على هذا التقدير كما يتعيّن النصب على الأول .
( 2 ) - الأنعام : 95 . ويونس : 31 . والروم : 19 .
( 3 ) - الزمر : 30 .
( 4 ) - هو عدي بن الرعلاء .
( 5 ) - اللسان ( ميت ) ، وشرح شواهد المغني : 138 . ، ومعجم الشعراء : 253 وغيرها كثير .