تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢

فصل قوله تعالى : * ( حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خاسِرِينَ { 53 } ) * الآية : 53 . أي : ضاعت أعمالهم التي عملوها ، لأنّهم أوقعوها على خلاف الوجه المأمور به ، لأنّ ما فعلوه فعلوه على وجه النفاق دون التقرّب به إلى الله ( 1 ) . وقوله : * ( فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ ) * ليس المراد به معنى الصباح ، وإنّما معناه : صاروا خاسرين ، ومثل ذلك قولهم : ظل فلان يفعل كذا ، وبات يفعل كذا ، وليس يراد وقت بعينه ( 2 ) . فصل

قوله تعالى : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ ويُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ يُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ولا يَخافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ) * الآية : 54 .

اختلفوا في من نزلت هذه الآية على أربعة أقوال : فقال الحسن وقتادة والضحاك وابن جريج : انّها نزلت في أبي بكر . « الثاني ، قال السدي : نزلت في الأنصار ، الثالث : قال مجاهد : نزلت في أهل اليمن ، وروي ذلك عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، واختاره الطبري لمكان الرواية ، وروي أنّهم قوم أبي موسى الأشعري ، وكانت وفودهم قد أتت أيام عمر ، وكان لهم في نصرة الإسلام أثر » ( 3 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 3 : 545 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 3 : 546 ، وما بين القوسين من المصدر لإكمال النص .