تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 387

مساهمون:

ص٣٨٧
فصل قوله تعالى : * ( وكَتَبْنا عَلَيْهِمْ فِيها أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) * الآية : 45 .

معناه : إذا قتلت نفس نفساً أخرى متعمداً ، أنّه يستحق عليها القود ، إذا كان القاتل عاقلاً مميزاً ، أو كان المقتول مكافئاً للقاتل ، أما بأن يكونا مسلمين حرين ، أو كافرين ، أو مملوكين ، فأما أن « يكون » القاتل حراً أو مسلماً والمقتول كافراً أو مملوكاً ، فإنّ عندنا لا يقتل به ، وفيه خلاف بين الفقهاء ، وإن كان القاتل مملوكاً أو كافراً والمقتول مثله أو فوقه ، فإنّه يقتل به بلا خلاف ( 1 ) . ويراعى في قصاص الأعضاء ما يراعى في قصاص النفس من التكافؤ ، ومتى لم يكونا متكافئين ، فلا قصاص على الترتيب الّذي رتبناه في النفس سواء ( 2 ) . ويراعى في الأعضاء التساوي أيضاً ، فلا تقلع العين اليمنى باليسرى ، ولا تقطع اليمنى باليسار ، وتقطع الناقصة بالكاملة ، فمن قطع يمين غيره وكانت يمين القاطع شلاء قال أبو علي : يقال إن شئت قطعت يمينه الشلاء ، أو تأخذ دية يدك ( 3 ) ، وقد ورد في أخبارنا أنّ يساره تقطع إذا لم يكن للقاطع يمين ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 3 : 530 .
( 2 ) - قارن 3 : 531 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 3 : 531 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 387 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان