فصل قوله تعالى : * ( سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ ) * الآية : 41 . قال أهل التفسير : سمّاعون للكذب قابلون له ، كما يقال : لا تسمع من فلان أي لا تقبل منه ، ومنه سمع الله لمن حمده ( 1 ) . والفتنة : الاختبار . قوله : * ( لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ ) * يعني لهؤلاء الكفار والمنافقين الذين ذكرهم في الآية ، فبيّن أنّ لهم خزياً من عذاب الله في الدنيا ، وهو ما كان يفعله بهم من الذل والهوان والبغض والزام الجزية على وجه الصغار ، ولهم في الآخرة عذاب عظيم مضافاً إلى عذاب الدنيا « وخزيها » ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( فَإِنْ جاؤُكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ ) * الآية : 42 . في اختيار الحكام والأئمة الحكم بين أهل الذمة إذا احتكموا إليهم قولان ، أحدهما : قال إبراهيم والشعبي وقتادة وعطاء والزجاج والطبري ، وهو المروي عن علي ( عليه السلام ) والظاهر في رواياتنا : أنّه حكم ثابت والتخيير حاصل ( 3 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 386
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٣٨٦
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 518 .
( 2 ) - قارن 3 : 520 .
( 3 ) - قارن 3 : 524 .