تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢

استحق على الكفر به ومعاصيه لا يستحق على وجه ، وإنّما يكون ذلك تفضّلاً على كل حال ( 1 ) .

قوله : * ( يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ النَّارِ ) *

قيل في معناه ثلاثة أقوال : قال أبو علي : معناه يتمنّون ، فجعل الإرادة ها هنا تمنياً ، وقال بعضهم : معناه يكادون أن يخرجوا منها إذا رفعتهم بلهبها ، كما قال ( عز وجل ) : * ( جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ ) * أي يكاد ويقارب ( 2 ) . فإن قيل : كيف يجوز أن يريدوا الخروج من النار مع علمهم بأنّهم لا يخرجون ؟ قلنا : لأنّ العلم بأنّ الشيء لا يكون لا يصرف عن إرادته ، كما أنّ العلم بأنّه يكون لا يصرف عن إرادته ، وإنّما يدعو إلى الإرادة حسنها أو الحاجة إليها ، كما أنّ المراد بهذه هذه المنزلة ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ ) * الآية : 38 .

ظاهر قوله : * ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ) * يقتضي عموم وجوب القطع على كل من يكون سارقاً أو سارقة ، لأنّ الألف واللام إذا دخلا على الأسماء المشتقة أفادا الاستغراق إذا لم يكونا للعهد دون تعريف الجنس ( 4 ) .

هامش
( 1 ) - قارن 3 : 510 .
( 2 ) - نفس المصدر ، والآية في سورة الكهف : 77 .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 3 : 512 .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 382 | ابن إدريس الحلي / السيد محمد مهدي الموسوي الخرسان