استحق على الكفر به ومعاصيه لا يستحق على وجه ، وإنّما يكون ذلك تفضّلاً على كل حال ( 1 ) .
قوله : * ( يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنْ النَّارِ ) *
قيل في معناه ثلاثة أقوال : قال أبو علي : معناه يتمنّون ، فجعل الإرادة ها هنا تمنياً ، وقال بعضهم : معناه يكادون أن يخرجوا منها إذا رفعتهم بلهبها ، كما قال ( عز وجل ) : * ( جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنقَضَّ ) * أي يكاد ويقارب ( 2 ) . فإن قيل : كيف يجوز أن يريدوا الخروج من النار مع علمهم بأنّهم لا يخرجون ؟ قلنا : لأنّ العلم بأنّ الشيء لا يكون لا يصرف عن إرادته ، كما أنّ العلم بأنّه يكون لا يصرف عن إرادته ، وإنّما يدعو إلى الإرادة حسنها أو الحاجة إليها ، كما أنّ المراد بهذه هذه المنزلة ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( والسَّارِقُ والسَّارِقَةُ ) * الآية : 38 .
ظاهر قوله : * ( وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ ) * يقتضي عموم وجوب القطع على كل من يكون سارقاً أو سارقة ، لأنّ الألف واللام إذا دخلا على الأسماء المشتقة أفادا الاستغراق إذا لم يكونا للعهد دون تعريف الجنس ( 4 ) .