تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١

ولا خلاف أنّه إذا أصيب المال بعينه في يده أنّه يرد إلى أهله ( 1 ) . فأما المشرك المحارب ، فمتى أسلم وتاب سقطت عنه الحدود ، سواء كان ذلك منه قبل القدرة عليه أو بعدها بلا خلاف ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ ما فِي الأَرْضِ جَمِيعاً ومِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذابِ يَوْمِ الْقِيامَةِ ما تُقُبِّلَ مِنْهُمْ ولَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ { 36 } ) * الآية : 36 . إنّما نفى ( الله ) أن يقبل منهم فدية من غير تقييد بالتوبة لأمرين : ( 3 ) أحدهما : لأنّهم لا يستحقون هذه الصفة لو وقعت منهم التوبة مع البيان عن أنّ الآخرة لا تقبل فيها توبة ( 4 ) . الثاني : أنّ ذلك مقيد بدليل العقل والسمع الّذي دلّ على وجوب إسقاط العقاب عند التوبة ، كقوله : * ( غَافِرِ الذَّنْبِ وَقَابِلِ التَّوْبِ ) * وعندنا أنّه لم يقيده بالتوبة ( 5 ) لأنّ التوبة لا يجب اسقاط العقاب عندها عندنا ، وإنّما يتفضّل الله بذلك عند التوبة ، فأراد أن يبيّن أنّ الخلاص من عذابه الّذي

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - قارن 3 : 509 ، وما بين القوسين من المصدر .
( 4 ) - قارن 3 : 509 .
( 5 ) - نفس المصدر ، والآية في سورة غافر : 3 .