تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الكفر معناه الجحود والتغطية والستر ، قال لبيد :
في ليلة كفر النجوم غمامها ( 1 )

وقوله : * ( تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا ) * يعني من تحت أشجار هذه الجنات الأنهار . وقوله : * ( فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ ) * يعني من جحد ( 2 ) . فصل قوله تعالى : * ( فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ وجَعَلْنا قُلُوبَهُمْ قاسِيَةً يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَواضِعِهِ ونَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ ولا تَزالُ تَطَّلِعُ عَلى خائِنَةٍ مِنْهُمْ إِلاَّ قَلِيلاً مِنْهُمْ فَاعْفُ عَنْهُمْ واصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ { 13 } ) * الآية : 13 . « ما » زائدة ، والتقدير « فبنقضهم » ( 3 ) ( ما ) مؤكدة في قول قتادة وجميع المفسرين ، ومثله قول الشاعر :

لشيء ما يسوّد مَن يسوَد ( 4 )
هامش
( 1 ) - وتتمة البيت كما في شرح ديوان لبيد : 309 ط الكويت سنة 1962 .
( 2 ) - قارن 3 : 468 .
( 3 ) - ما بين القوسين إضافة من المصدر .
( 4 ) - والشطر من بيت لأنس بن نهيك وصدره : عزمت على إقامة ذي صباح ج لأمر ما يسوّد من يسود كما في تاج العروس 4 : 111 ( صبح ) .