تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠

التكليم والتكلّم فقد أبعد ، لأنّ المكلّم لغيره لا يكون إلا متكلّماً ، وإن كان يجوز أن يكون متكلّماً وإن لم يكن مكلّماً فالمتكلّم يجمع الأمرين ( 1 ) . فصل قوله تعالى : * ( لكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ ) * الآية : 166 . ومن استدل بهذه الآية على أنّه تعالى عالم بعلم فقد أخطأ ، لأنّ قوله : * ( بِعِلْمِهِ ) * معناه وهو عالم به ، ولو كان المراد بذلك ذاتاً أخرى لوجب أن يكون العلم آلة في الإنزال ، كما يقولون كتبت بالقلم ، وقطعت بالسكين ، ونجرت بالفأس ، ولا خلاف أنّ القلم ليس بآلة في الإنزال ( 2 ) . وقال الزجاج : معناه إنزال القرآن الّذي علمه فيه ، وهو اختيار الأزهري ( 3 ) . فصل قوله تعالى : * ( إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وكَلِمَتُهُ أَلْقاها إِلى مَرْيَمَ ورُوحٌ مِنْهُ ) * الآية : 171 .

هامش
( 1 ) - قارن 3 : 394 .
( 2 ) - قارن 3 : 396 .
( 3 ) - نفس المصدر .