تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠

ولا يجتمع الجد والجدة مع الولد للصلب ولا مع ولد الولد وإن نزلوا ( 1 ) . ويجتمع الأبوان مع ولد الولد وإن نزلوا ، لأنّهم بمنزلة الولد للصلب ، إذا لم يكن ولد الصلب ( 2 ) ، والجد والجدة يجتمعان مع الأخوة والأخوات ، لأنّهم في درجة ( واحدة ) ( 3 ) . والجد من قبل الأب بمنزلة الأخِ من قِبَلهِ ، والجدة من قبله بمنزلة الأخت من قِبَلهِ ، والجد من قبل الأم بمنزلة الأخ من قِبَلِها ، والجدة من قِبَلِها بمنزلة الأخت من قِبَلِها ، وأولاد الأخوة والأخوات يقاسمون الجد والجدة ، لأنّهم بمنزلة آبائهم ( 4 ) . ولا يجتمع مع الجد والجدة من يتقرّب بهما من العم والعمة ، والخال والخالة ، ولا الجد الأعلى ولا الجدة العليا ، وعلى هذا تجري جملة المواريث ، فإنّ فروعها لا تنحصر ، وفيما ذكرناه تنبيه على ما لم نذكره ( 5 ) . فصل قوله تعالى : * ( واللاَّتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ ) * الآية : 15 . أما من وجب عليه الرجم ، فإنّه يجلد أولاً ثم يرجم عند أكثر أصحابنا ، وبه قال الحسن وقتادة وعبادة بن الصامت وجماعة ذكرناهم في الخلاف ( 6 ) ، وفي أصحابنا من يقول : ذلك يختص الشيخ والشيخة ، فإذا لم يكونا كذلك فليس عليهما غير الرجم ، وأكثر الفقهاء على أنّهما لا يجتمعان ( 7 ) . وثبوت الرجم معلوم من جهة التواتر على وجه لا يختلج فيه شك ، وعليه إجماع الطائفة بل إجماع الأمة ، ولم يخالف فيه إلا الخوارج وهم لا يعتد بخلافهم ( 8 ) . فصل قوله تعالى : * ( إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ ) * الآية : 17 .

هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - قارن 3 : 142 ، وراجع الخلاف 5 : 365 367 .
( 7 ) - نفس المصدر .
( 8 ) - قارن 3 : 145 .