هذه الآية عندنا محكمة وليست منسوخة ، وبه قال ابن عباس وجماعة ، منهم الزجاج وسعيد بن جبير والبلخي والجبائي ( 1 ) . وقال سعيد بن المسيب وأبو مالك والضحاك : هي منسوخة ، وأرزاق من حضر قسم الميراث من هؤلاء الأصناف ليس بواجب بل هو مندوب إليه ( 2 ) . وهو الّذي اختاره الجبائي والبلخي وجماعة . وقال مجاهد : هو واجب وحق لازم ما طابت به أنفس الورثة ( 3 ) . واختلفوا في من المخاطب بقوله : * ( فَارْزُقُوهُمْ ) * فقال أكثر المفسرين : إنّ المخاطب بذلك الورثة ، أُمروا بأن يرزقوا المذكورين إذا كانوا لا سهم لهم في الميراث ( 4 ) . وقال آخرون : انّها تتوجّه إلى من حضرته الوفاة وأراد الوصية ، فإنّه ينبغي له أن يوصي لمن لا يرثه بشيء من ماله ( 5 ) . وأقوى الأقوال أن يكون الخطاب متوجهاً إلى الورّاث البالغين ، وكذلك لو قلنا أنّها متوجهة إلى الموصي ، لكان محمولاً على أنّه يستحب أن يوصي لهؤلاء بشيء من ماله ( 6 ) .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 273
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٧٣
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 122 .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - نفس المصدر .
( 5 ) - نفس المصدر .
( 6 ) - قارن 3 : 123 .