فصل
قوله تعالى : * ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأْقْرَبُونَ ولِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوالِدانِ والأْقْرَبُونَ ) * الآية : 7 .
في الآية دلالة على أنّ الأنبياء يورثون ، لأنّه تعالى عمّم الميراث للرجال والنساء ولم يخصّ نبياً من غيره ، وكما لا يجوز أن يقال : النبي لا يرث ، لأنّه خلاف الآية ، فكذلك لا يجوز أن يقال : لا يورث لأنّه خلافها ( 1 ) . والخبر الّذي يروون أنّه قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة ، خبر واحد ، وقد بينّا ما فيه في غير موضع وتأوّلناه بعد تسليمه ( 2 ) .
الفرق بين الفرض والوجوب
، أنّ الفرض هو الإيجاب ، غير أنّ الفرض يقتضي فارضاً فرضه ، وليس كذلك الواجب ، لأنّه قد يجب الشيء في نفسه من غير ايجاب موجب ، ولذلك صح وجوب الثواب والعوض على الله تعالى ولم يجز فرضه عليه .
فصل
قوله تعالى : * ( وإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى والْيَتامى والْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وقُولُوا لَهُمْ قَوْلاً مَعْرُوفاً { 8 } ) * الآية : 8 .
هامش
( 1 ) - قارن 3 : 121 .
( 2 ) - قارن 3 : 122 ، وأما الخبر المذكور فقد أخرجه السيوطي في اللئالئ المصنوعة في الأحاديث الموضوعة 2 : 235 ط الأدبية بمصر سنة 1317 ه .