لا خلاف أنّ للزوج نصف ما تترك الزوجة إذا لم يكن لها ولد ، فإن كان لها ولد فله الربع أيضاً بلا خلاف ، سواء كان الولد منه أو من غيره ، وإن كان ولد لا يرث لكونه مملوكاً أو كافراً أو قاتلاً ، فلا يحجب الزوج من النصف إلى الربع ووجوده كعدمه ، وكذلك حكم الزوجة لها الربع إذا لم يكن للزوج ولد ، على ما قلناه في الزوجة سواء ( 1 ) .
فصل الكلالة عندنا هم الأخوة والأخوات ، فمن ذكر في هذه ( الآية ) هو من كان من قبل الأم ، ومن ذكر في آخر السورة فهو من قبل الأب والأم ، أو من قبل الأب ( 2 ) . وأصل الكلالة الإحاطة ، ومنه الإكليل لإحاطته بالرأس ، ومنه الكل لإحاطته بالعدد ، والكلالة لإحاطتها بأصل النسب الّذي هو الولد والوالدُ ، ومنه الكلال لأنّه تعب قد أحاط ( 3 ) . وقال أبو مسلم : أصلها من كلّ إذا أعيى كأنّه يتناول الميراث من بعد على كلال وإعياء ( 4 ) .