بلحيته ، وإن كان شيخاً حتى يؤنس منه رشده العقل ( 1 ) . وقال ابن جريج : صلاحاً وعلماً لما يصلحه ( 2 ) . والأقوى أن يحمل على أنّ المراد به العقل وإصلاح المال ، على ما قال ابن عباس والحسن ، وهو المروي عن أبي جعفر عليه السلام ، للإجماع على أنّ من يكون كذلك لا يجوز عليه الحجر في ماله وإن كان فاجراً في دينه ( 3 ) ، وإذا كان ذلك إجماعاً فكذلك إذا بلغ وله مال في يد وصي أبيه ، أو في يد حاكم قد ولي ماله ، وجب عليه أن يسلّم إليه ماله إذا كان عاقلاً مصلحاً لماله ، وإن كان فاسقاً في دينه ( 4 ) . فصل قوله تعالى : * ( ولا تَأْكُلُوها إِسْرافاً وبِداراً أَنْ يَكْبَرُوا ومَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ومَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ فَإِذا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ وكَفى بِاللَّهِ حَسِيباً { 6 } ) * .
المنتخب من تفسير القرآن والنكت المستخرجة من كتاب التبيان ( موسوعة إبن إدريس الحلي ) — صفحة 269
مساهمون: ابن إدريس الحلي
ص٢٦٩
قوله : * ( وَلا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافا ) * معناه : بغير ما أباحه الله لكم ، وقال الحسن والسدي : لا سرف في الأكل ، وأصل الإسراف تجاوز الحد المباح إلى ما لم يبح ،
هامش
( 1 ) - نفس المصدر .
( 2 ) - نفس المصدر .
( 3 ) - نفس المصدر .
( 4 ) - قارن 3 : 117 .